من الغثيان إلى الإسهال: فهم أعراض مرض الكرون وكيفية التعامل معها

44

أعراض مرض الكرون المزمن هو حالة مرضية تندرج ضمن أمراض الأمعاء الالتهابية، حيث يتسبب في التهابات مستمرة في الجهاز الهضمي، يتميز هذا المرض بتكوين تقرحات على طول القناة الهضمية، بدءًا من الفم حتى فتحة الشرج، ورغم أنه يمكن للتقرحات أن تظهر في أي مكان في الجهاز الهضمي، إلا أن الأماكن الأكثر تعرضًا لهذه التقرحات هي نهاية الأمعاء الدقيقة وبداية القولون.

أعراض مرض الكرون

الأعراض الهضمية التي يمكن أن تظهر للأشخاص المصابين بمرض كرون تشمل:

  • أعراض مرض الكرونتقلصات وآلام في الأمعاء.
  • الإسهال المزمن.
  • الإحساس بعدم القدرة على تفريغ الأمعاء بالكامل.
  • النزف الدموي عند التبرز.
  • إمساك قد يؤدي إلى انسداد الأمعاء أحيانًا.
  • الشقوق والبواسير الشرجية.

بالإضافة إلى الأعراض الهضمية، يمكن أن تظهر أعراض غير هضمية لمرض كرون تشمل:

  • فقدان الوزن غير المبرر.
  • آلام المفاصل.
  • ارتفاع حرارة الجسم.
  • التعرق في الليل.
  • الشعور بالتعب والإرهاق.
  • تأخر أو انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء.

نسبة الشفاء من مرض كرون

علاج مرض كرون بالكورتيزون، فهو يعمل على التخفيف من الالتهابات، لكنه قد يسبب مشاكل جانبية خطيرة ويعتبر عادة علاجًا مؤقتًا للأعراض الشديدة، كما أظهرت الأبحاث العلمية نسبة شفاء مرتفعة تتراوح بين 50 إلى 70٪ هذا يعني أن العقار الجديد يمكن أن يكون فعالًا لعدد كبير من المرضى.

تشخيص مرض كرون

عندما يشتبه الطبيب في إصابة شخص بمرض كرون، يقوم عادة بطلب إحدى الفحوصات التالية للتأكد من التشخيص:

تحليل الدم:

يتم تحليل عينة من الدم للبحث عن وجود أعداد كبيرة من خلايا الدم البيضاء، مما يشير إلى وجود التهاب أو عدوى. كما يمكن أن يكشف تحليل الدم عن انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (أنيميا)، وهو شائع في مرضى كرون.

تحليل البراز:

يستخدم لاكتشاف وجود بكتيريا أو طفيليات في البراز، وكذلك لاستبعاد الالتهابات الأخرى التي قد تسبب الإسهال المستمر.

منظار القولون:

يستخدم لفحص القولون من الداخل وتقديم صور دقيقة، كما يمكن أخذ عينات من الأنسجة لتحليلها على النقائص.

الأشعة المقطعية:

تقدم صورًا تفصيلية للجهاز الهضمي، مما يساعد في تحديد شدة التهاب الأمعاء.

منظار الجهاز الهضمي العلوي (GI):

يستخدم لفحص الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، ويمكن أن يُستخدم لأخذ عينات من الأنسجة للتحليل.

الأشعة السينية للجهاز الهضمي العلوي:

تساعد في مراقبة انتقال السائل المعدني الذي يبتلعه المريض خلال الجهاز الهضمي، ويمكنها مساعدة الطبيب في تشخيص مرض كرون.

تجربتي مع مرض كرون

كاري جرانت (Carrie Grant) تعرضت لمرض كرون وهي في مرحلة المراهقة، وهو مرض قد يكون تهديدًا للحياة يصيب الأمعاء، واجهت كاري هذا التحدي بشكل ملحوظ وتخطته من خلال العلاج المناسب، حيث مرت بتجربة طويلة تجمع بين الألم الشديد والعلاجات المختلفة.

تعاني كاري حتى اليوم من آلام بطنية شديدة تمنعها أحيانًا من تناول الطعام لفترات طويلة، وتشير إلى أنها عاشت فترات طويلة دون تناول الطعام، وكانت في بعض الأحيان تتغذى عبر المشروبات المغذية نتيجة للألم والإسهال المزمن الذي تعاني منه.

من جانبها ترى كاري أن التعامل مع المرض يعتمد بشكل كبير على الجانب النفسي، وأنها تشعر الآن بأنها أكثر سيطرة على المرض مقارنة بالماضي على الرغم من بقاء الألم والتحديات.

تعتبر كاري من ضمن حوالي 90 ألف شخص في المملكة المتحدة مصابين بمرض كرون، وقد تم تشخيصها في أوائل الثمانينيات، مما أدى إلى فترات من الألم والعلاجات المعقدة بما في ذلك الجراحات والأدوية المضادة للأعراض.

أفضل دواء لعلاج مرض كرون

العلاج لمرض كرون يعتمد على عدة عوامل مثل شدة الالتهاب وموقعه، بالإضافة إلى الصحة العامة للفرد وتاريخه الطبي فالهدف من العلاج هو تقليل الالتهاب وإدارة الأعراض والوقاية من المضاعفات.

هناك عدة خيارات علاجية متاحة:

  • الأدوية: تشمل الكورتيكوستيرويدات والأمينوساليسيلات، التي تستخدم لتقليل الالتهاب في المسار الهضمي، كما يمكن استخدام الأدوية المثبطة للمناعة مثل الميثوتريكسات والأزاثيوبرين للسيطرة على الالتهاب عن طريق قمع جهاز المناعة، والأدوية الحيوية مثل الإنفليكسيماب والأداليموماب والفيدوليزوماب تستهدف بروتينات محددة في جهاز المناعة.
  • العلاج الغذائي: يمكن استخدام العلاج الغذائي لإدارة أعراض مرض كرون، مثل اتباع نظام غذائي سائل خاص أو مكملات غذائية لتحسين امتصاص المغذيات وتعزيز الشفاء في المسار الهضمي.
  • الجراحة: قد تكون الجراحة ضرورية إذا لم تتمكن الأدوية والعلاجات الأخرى من إدارة أعراض المرض بشكل كافٍ أو إذا كان هناك مضاعفات مثل انسداد الأمعاء أو الخراج أو القناة الصفراوية.
  • تغييرات في نمط الحياة: قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على إدارة أعراض مرض كرون، مثل إيقاف التدخين وتقليل التوتر وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول نظام غذائي متوازن.
  • العلاجات البديلة والمكملة: يمكن أن تكون العلاجات البديلة والمكملة مثل الإبر الصينية والبروبيوتيك والمكملات العشبية مفيدة لبعض الأشخاص، ولكن من المهم التحدث مع مقدم الرعاية الصحية قبل بدء أي علاج جديد.

كم يعيش مريض كرون

دراسات عديدة تشير إلى أن متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بمرض كرون يكون أقصر قليلاً مقارنة بالأشخاص غير المصابين به، على سبيل المثال قد تعيش الإناث المصابات بمرض كرون من 6.6 إلى 8.1 سنوات أقل، والذكور من 5.0 إلى 6.1 سنوات أقل من الأفراد غير المصابين.

ومع ذلك هناك دراسات أخرى تشير إلى أن متوسط العمر المتوقع للأشخاص المصابين بمرض كرون قد يكون مشابهًا للأفراد غير المصابين، وهذا يرتبط بشكل كبير مع تعديل نمط الحياة والتغييرات الغذائية.

هل مرض كرون خطير

صحيح، مرض كرون ليس بشكل عام من الأمراض المهددة للحياة لكنه يمكن أن يكون خطيرًا في بعض الحالات، الخطورة تعتمد على عوامل مثل شدة الالتهاب، موقعه في الأمعاء، وتأثيره على الحالة الصحية العامة للشخص.

وقد يتسبب مرض كرون في مضاعفات خطيرة مثل التضيقات الأمعائية، القرح الهضمية، الخراجات، والنزيف الشديد، وهذه المشاكل قد تستدعي تدخلًا جراحيًا عاجلاً.

مع ذلك هناك العديد من العلاجات المتاحة التي تساعد في إدارة وتخفيف أعراض مرض كرون والحد من حدته، مما يقلل من خطورته وتشمل هذه العلاجات الأدوية المضادة للالتهابات، والعلاج الغذائي، والعلاجات البيولوجية، والتدخلات الجراحية عند الضرورة.

ما هي مضاعفات مرض كرون؟

مضاعفات مرض كرون قد تشمل سوء التغذية نتيجة لعدم قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بشكل صحيح، والنواسير في الجهاز الهضمي التي يمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة، بالإضافة إلى الخراجات والقرحة وانسداد الأمعاء.

من اين ياتي مرض كرون؟

السبب الدقيق والواضح للإصابة بمرض كرون لم يتم تحديده بشكل كامل حتى الآن وهذا يجعل العلاج وإدارة المرض تحديًا، ومع ذلك هناك بعض العوامل المعروفة التي قد تزيد من خطر تجدد الالتهاب وتفاقم الأعراض في الأشخاص المصابين بمرض كرون، منها:

  • الوراثة: يعتبر العامل الوراثي من العوامل المهمة في الإصابة بمرض كرون. إذا كان لديك أحد الأقارب المباشرين مصاب بالمرض، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة به.
  • الجهاز المناعي: يعتبر اضطراب في جهاز المناعة من العوامل المساهمة في مرض كرون، حيث يقوم الجهاز المناعي بالهجوم على الأمعاء بشكل غير طبيعي.
  • البيئة والعوامل الغذائية: بعض العوامل البيئية مثل التوتر النفسي وتغييرات في نمط الحياة قد تلعب دورًا في تفاقم الأعراض. كما يُعتقد أن بعض الأطعمة قد تزيد من الالتهاب وتزيد من خطر تجدد الأعراض.
  • التدخين: يعتبر التدخين عاملًا خطيرًا في تفاقم مرض كرون وزيادة خطر تجدد الالتهاب.
  • العوامل النفسية: الضغط النفسي والتوتر العاطفي قد يزيدان من حدة الأعراض في بعض الحالات.

1 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *