الامراض التي تسبب النحافة: الأسباب والتشخيص والعلاج

9

إن النحافة المفرطة قد تكون عرضًا لأمراض متعددة تستدعي التشخيص والعلاج في العديد من الحالات لذا حديثنا اليوم عن الامراض التي تسبب النحافة فقد تكون النحافة نتيجة لاضطرابات صحية تؤثر على القدرة على تناول الطعام، امتصاص العناصر الغذائية، أو التمثيل الغذائي وتتراوح هذه الاضطرابات من الحالات المزمنة مثل مرض كرون ومرض الداء البطني، إلى الأمراض النفسية مثل فقدان الشهية العصبي والاكتئاب، إن فهم الأسباب المحتملة للنحافة ليس فقط ضروريًا لتحسين الحالة الغذائية للمريض، بل أيضًا للكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة التي قد تكون كامنة.

الامراض التي تسبب النحافة

تعد النحافة المفرطة مشكلة صحية تؤثر على العديد من الأفراد حول العالم ففي بعض الأحيان تكون النحافة ناتجة عن عوامل وراثية أو نمط حياة صحي، ولكن في حالات أخرى قد تكون النحافة علامة على وجود أمراض أو حالات طبية تستوجب الانتباه والعلاج، لذا سنستعرض هنا بعض الأمراض والحالات التي يمكن أن تسبب النحافة المفرطة بشكل تفصيلي.

الامراض التي تسبب النحافةاضطرابات الجهاز الهضمي

تؤثر اضطرابات الجهاز الهضمي بشكل كبير على امتصاص العناصر الغذائية، وهي من أهم الامراض التي تسبب النحافة مما يؤدي إلى فقدان الوزن غير المبرر وتشمل هذه الاضطرابات:

  • مرض كرون والتهاب القولون التقرحي: هما نوعان من أمراض الأمعاء الالتهابية التي تسبب التهابات في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى سوء امتصاص الغذاء وفقدان الوزن.
  • الداء البطني (السيلياك): يحدث نتيجة تفاعل مناعي غير طبيعي مع الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير. يؤدي هذا المرض إلى تدمير الأمعاء الدقيقة وفقدان الوزن بسبب سوء امتصاص المغذيات.
  • القرحة الهضمية: تؤدي القرحة إلى آلام في المعدة قد تعيق تناول الطعام وتؤدي إلى فقدان الوزن.

 الأمراض الأيضية والغدد الصماء

إن الأمراض الأيضية واضطرابات الغدد الصماء تلعب دورًا كبيرًا في تنظيم الوزن ومن أبرز هذه الأمراض:

  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يؤدي إلى زيادة معدل الأيض في الجسم، مما يسبب فقدان الوزن حتى مع زيادة الشهية وتناول الطعام.
  • السكري من النوع الأول: يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا البنكرياس التي تنتج الأنسولين. يؤدي نقص الأنسولين إلى زيادة مستويات السكر في الدم وفقدان الوزن نتيجة فقدان الطاقة.

 الأمراض المعدية

بعض الأمراض المعدية قد تسبب فقدان الوزن والنحافة ومنها:

  • السل (التدرن الرئوي): يعد مرضًا معديًا يسببه نوع من البكتيريا ويؤثر بشكل رئيسي على الرئتين، مما يسبب فقدان الشهية وفقدان الوزن.
  • الإيدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة): يؤدي إلى نقص المناعة والقدرة على مكافحة العدوى، مما يسبب فقدان الوزن نتيجة العدوى المتكررة وسوء التغذية.

 الأمراض النفسية

تلعب الحالة النفسية دورًا مهمًا في تنظيم الوزن، وبعض الاضطرابات النفسية قد تسبب النحافة مثل:

  • فقدان الشهية العصبي: هو اضطراب غذائي خطير يؤدي إلى فقدان الوزن المفرط نتيجة خوف مفرط من زيادة الوزن وعدم الرغبة في تناول الطعام.
  • الاكتئاب: قد يؤدي إلى فقدان الشهية والاهتمام بالطعام، مما يسبب فقدان الوزن.

الأمراض السرطانية

يمكن لبعض أنواع السرطان أن تسبب فقدان الوزن غير المبرر والنحافة مثل:

  • سرطان الجهاز الهضمي: يؤثر على امتصاص العناصر الغذائية ويسبب فقدان الوزن.
  • سرطان الرئة: يمكن أن يؤدي إلى فقدان الشهية وفقدان الوزن.

 أسباب أخرى متنوعة

هناك أسباب أخرى متنوعة يمكن أن تؤدي إلى النحافة منها:

  • فرط النشاط البدني: قد يؤدي النشاط البدني المفرط دون تناول كمية كافية من السعرات الحرارية إلى فقدان الوزن.
  • الأمراض المزمنة: مثل فشل القلب الاحتقاني وأمراض الكلى المزمنة، قد تؤدي إلى النحافة بسبب زيادة معدل الأيض وفقدان الشهية.

أعراض النحافة

النحافة المفرطة قد تكون نتيجة لخيارات شخصية أو بسبب مشاكل صحية ونقص في التغذية السليمة، فإذا كانت النحافة ناتجة عن سبب مرضي فقد تظهر على الشخص عدة أعراض تنذر بوجود مشكلة صحية تتطلب الانتباه، ومنها:

  • فقدان الشهية المستمر: يعاني الشخص من فقدان الرغبة في تناول الطعام لفترات طويلة دون سبب طبي واضح مما يؤدي إلى فقدان سريع في الوزن.
  • مشاكل الشعر والجلد والأسنان: يمكن أن تظهر علامات تساقط الشعر وجفاف الجلد بالإضافة إلى مشاكل في الأسنان نتيجة نقص العناصر الغذائية الأساسية.
  • الإرهاق الشديد: يشعر الشخص بتعب مفرط حتى مع بذل مجهود بسيط نتيجة لنقص الطاقة في الجسم.
  • ضعف الجهاز المناعي: تنخفض قدرة الجهاز المناعي على مواجهة الأمراض مما يجعل الشخص عرضة للإصابة بالأمراض بشكل متكرر.
  • اضطرابات الدورة الشهرية: تعاني النساء من اضطرابات في الدورة الشهرية بسبب نقص الوزن وتأثيره على التوازن الهرموني.
  • فقر الدم (الأنيميا): يؤدي نقص الوزن إلى الإصابة بفقر الدم، مما يسبب دوخة وإرهاق مستمر.
  • مشاكل في نمو الأطفال: يعاني الأطفال الذين يعانون من النحافة الشديدة من تأخر في النمو الجسدي بسبب نقص التغذية السليمة.

التحاليل اللازمة لمعرفة سبب النحافة

تتعدد الأسباب المؤدية للنحافة ولتحديد السبب بدقة يجرى العديد من الفحوصات بناء على أعراض الامراض التي تسبب النحافة وبعد الفحص السريري لدى الطبيب وتشمل هذه الفحوصات:

تحليل تعداد الدم الكامل

  • يعد هذا التحليل أساسياً لتقييم الحالة العامة للجسم يكشف التحليل عن وجود أي التهابات قد تكون مسؤولة عن فقدان الشهية والنحافة.
  • يحدد هذا الاختبار أيضًا ما إذا كان الشخص يعاني من فقر الدم، وهو أحد الأسباب المحتملة للنحافة.

تحليل وظائف الغدة الدرقية

  • يعتبر اختبار وظائف الغدة الدرقية من أولى الاختبارات التي يجريها الطبيب.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية يمكن أن يكون سببًا رئيسيًا للنحافة، حيث يزيد من معدل الأيض ويؤدي إلى فقدان الوزن.

فحص داء السكري

  • يجرى اختبار كمية السكر في الدم أو فحص السكر التراكمي للتأكد من مستويات السكر في الجسم.
  • يعتبر داء السكري من الأسباب الشائعة للنحافة الزائدة، حيث يؤثر على كيفية استخدام الجسم للجلوكوز.

تحليل وظائف الكلى

  • قد يكون الفشل الكلوي أحد الأسباب وراء النحافة. لذا، يتم إجراء فحص وظائف الكلى للتأكد من أدائها بشكل صحيح.

تحليل البول

  • يطلب تحليل البول للتحقق من وجود عدوى بكتيرية أو مشاكل في الكلى.
  • يمكن لهذا الاختبار أن يكشف عن وجود التهابات أو مشاكل أخرى قد تؤدي إلى فقدان الوزن غير المبرر.

طرق علاج النحافة

العلاجات الموصى بها لمعالجة النحافة تعتمد على السبب الكامن وراء الوزن المنخفض، لذا إليك بعض الطرق الشائعة لعلاج النحافة:

تغذية متوازنة وغنية بالسعرات الحرارية

  • ينصح بتناول وجبات غذائية متوازنة تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للجسم مثل البروتينات، الكربوهيدرات الصحية، الدهون الجيدة، الفيتامينات، والمعادن.
    يفضل تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم لزيادة السعرات الحرارية المتناولة.

برامج تمارين رياضية متوازنة

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يساعد في زيادة كتلة العضلات وتحسين الشهية.
  • إن تنوع التمارين بين القوة والتمارين الهوائية يعزز من اللياقة البدنية والصحة العامة.

مراقبة الصحة النفسية

  • الاكتئاب والقلق يمكن أن يؤثران سلبًا على الشهية والوزن لذا ينصح بالتحدث مع مختص في الصحة النفسية للحصول على الدعم اللازم.
  • تقنيات التأمل والاسترخاء قد تساعد في التحكم في مشاعر القلق والتوتر.

تحسين جودة النوم

  • النوم الكافي والجودة الجيدة للنوم يساعدان في استعادة الطاقة وتحسين الشهية.
  • ينصح بتحديد ساعات النوم الكافية والتخلص من العوامل التي تؤثر سلبًا على النوم مثل التوتر والإجهاد.

استشارة الطبيب والتغذية العلاجية

  • يجب استشارة الطبيب لتقييم الحالة الصحية بشكل شامل وتحديد العوامل المسببة للنحافة.
  • قد يقترح الطبيب برامج تغذية علاجية مُخصصة تحتوي على مكملات غذائية لزيادة الوزن بشكل صحي وآمن.

استهلاك المكملات الغذائية المناسبة

  • في بعض الحالات، يمكن أن تكون المكملات الغذائية مفيدة لزيادة الوزن، مثل مكملات البروتين، والأحماض الدهنية أوميغا-3، والفيتامينات المتعددة.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *