الأمراض المزمنة وزارة الصحة

46

صُنفت الأمراض المزمنة من جهة وزارة الصحة على أنها الحالات المرضية التي تستمر لفترات طويلة، بالإضافة إلى أنها تحتاج إلى الرعاية الصحية طويلة الأمد، وذلك للسيطرة على الأعراض والتقليل من المضاعفات المحتملة. فما هي الأمراض المزمنة طبقًا لوزارة الصحة؟ وما هي أعراضها؟ وهل يمكن علاج الأمراض المزمنة؟ سنجيب على جميع هذه الأسئلة هنا. فمن الجدير بالذكر أنه قد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، حيث أكدت أن هذه الأمراض هي السبب في ما يعادل 74% من إجمالي الوفيات على مستوى العالم. لهذا سنتعرف على خطوات الوقاية منها أيضًا.

شخص يعاني من أحد الأمراض المزمنة
شخص يعاني من أحد الأمراض المزمنة

ما هي الأمراض المزمنة وزارة الصحة؟

كما وضحنا في البداية الأمراض المزمنة التي تعترف بها وزارة الصحة، على أنها تلك الأمراض التي يعاني منها بعض الأشخاص لفتراتِِ طويلة. فهي تحتاج إلى العناية المستمرة، وذلك للسيطرة على الأعراض وبالتالي تجنب المضاعفات، وبناءََ عليه صُنفت الأمراض التي تُعتبر من الأمراض المزمنة إلى:

 

    1. السرطان: وخصوصًا الأورام الخبيثة، بالتأكيد هي أحد أهم الأمراض التي تنمو ببطء وتتطور مسببة مضاعفات على مر الزمن.
    2. أمراض القلب والأوعية الدموية المزمنة: مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم وغيرها. حيث أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه الأمراض تتسبب في النسبة الأكبر من وفيات الأمراض المزمنة.
    3. أمراض المفاصل المزمنة: مثل التهاب المفاصل الروماتويدي.
    4. أمراض الجهاز التنفسي المزمنة: مثل الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن.
    5. أمراض السكري.
    6. أمراض الجهاز الهضمي: مثل السيلياك وأيضًا مرض كرون بالإضافة إلى أمراض الكبد والكلى المزمنة.

 

شروط الاستفادة من منحة الأمراض المزمنة

أعلنت وزارة الصحة عن شروط الاستفادة من المنحة، والتي  تتطلب عادةً عدة خطوات للحصول عليها وهي كالتالي:

  1. أولََا يجب على المريض أن يقدم الوثائق الطبية أنه قد تلقى تشخيصََا طبيََا من جهة رسمية تثبت إصابته بمرض مزمن معين مُعترف به من قبل وزارة الصحة.
  2. ثانيََا الحصول على المنحة يتطلب إجراء كشف طبي شامل، وذلك للتحقق من تأكيد التشخيص بالإضافة إلى تقييم حالة المريض.
  3. ثم الحصول على الوثائق الطبية اللازمة التي تثبت حالة المريض وتأكيد تشخيصه بعد الانتهاء من الكشف الطبي الشامل ومن ثَم تقديمها إلى الجهات المعنية.
  4. بالإضافة إلى تقديم المستندات الشخصية للمريض مثل: بطاقة الرقم القومي وشهادة الميلاد وغيرها من الوثائق المطلوبة.
  5. ومن الجدير بالذكر أنه قد تكون هناك شروط مالية تحددها وزارة الصحة، وبالتالي يتم تقديمها حتمََا لتحديد من هم الأحق للحصول على هذه المنحة.
  6. ومن ثم يأتي دور قوائم الانتظار والمعايير الإضافية التي يجب أن يستوفيها المريض للحصول على المنحة، والتي قد تختلف حسب الموارد المتاحة والاحتياجات الصحية.

 

الأمراض المزمنة وأعراضها

أعراض أحد الأمراض المزمنة
أعراض أحد الأمراض المزمنة

في حقيقة الأمر تختلف هذه الأعراض من حالة لأخرى، وذلك يعتمد على نوع المرض المزمن الذي شخصه الطبيب المختص والمرحلة المرضية التي وصل لها المريض، وبالرغم من ذلك هناك عدة أعراض عامة قد تدل على الإصابة بهذه الأمراض وهي كالتالي:

  • تغيرات في وظائف الجسم: حيث يمكن أنها تؤثر حتمََا على وظائف الجسم المختلفة مثل: ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم، والتنفس، وعملية الهضم. وبناءََ عليه المراقبة الدقيقة والعلاج المستمر ضروريان لاستقرار الحالة.
  • بالتأكيد الألم المزمن والمستمر المصاحب للمريض في مناطق مختلفة من الجسم مثل: الظهر أو المفاصل أو الرأس والتي بدورها قد تؤثر على حياته إلى حد كبير.
  • التعب المستمر والإرهاق ، والتي تعتبر أبرز أعراض العديد من الأمراض المزمنة، وبالتالي تؤثر على قيام المريض بالأنشطة اليومية.
  • الألم والتيبس بالإضافة إلى التورم في المفاصل، وبناءً عليه يجد صعوبة في الحركة ومن ثم عدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية بشكل طبيعي إلى حدِِ كبير. 
  • الشعور بالقلق المستمر والاكتئاب وأحيانًا الضغط النفسي.
  • الأعراض التنفسية المستمرة مثل ضيق التنفس يمكن أن تنم عن وجود مرض مزمن تنفسي.
  • الزيادة الشديدة في الوزن أو النقص الشديد قد يكون المسبب مرض مزمن إلى حد كبير.

 

ما هي أسباب الأمراض المزمنة؟

في الواقع بعض أسباب الأمراض المزمنة تحديدا غير معروفة، ولكن من الجدير بالذكر أن بعضها سببه الرئيسي هو الالتهاب ومسبباته، ومن ناحية أخرى كشف المختصون على أن هناك عدة عوامل تساهم في ظهور هذه الأنواع من الأمراض إلى حد كبير وهي كالتالي:

  1. العوامل الجينية: لا شك أن هناك العديد من هذه الأمراض قد تنتقل وراثيًا مثل: مرض السكري قد ينتقل من الآباء إلى الأبناء وغيرها من الأمراض.
  2. العوامل البيئية تلعب دورًا رئيسيًا بالتأكيد وذلك من خلال: 

 

  • التعرض المستمر للهواء الملوث.
  • استخدام الكيماويات في الزراعة.
  • التعديل الوراثي للنباتات.
  • ظهور المُصنَّعات التي تحتوي على مواد كيميائية مثل مكسبات الطعم والرائحة.

 

     3. العوامل السلوكية: والتي تشمل عدة عادات خاطئة وهي كالتالي:

  • التدخين.
  • تناول الطعام غير الصحي مثل المعلبات والطعام المقلي وغيرها.
  • عدم ممارسة الرياضة بانتظام.
  •  إهمال النوم لوقت كافِِ.
  •  التعرض المستمر للتوتر والضغط البدني والنفسي .
  • ولأن إهمال علاج المرض في بدايته قد يتحول حتما إلى مزمن.
  • التعرض المستمر لمسببات الالتهاب: مثل في حالة مرض السيلياك حيث يزيد الجلوتين الالتهاب والحالة سوءََ.

 

هل يمكن علاج الأمراض المزمنة؟

بالتأكيد يمكن علاجها من خلال تحقيق الهدف الأساسي هو السيطرة على الأعراض والحد من المضاعفات وبالتالي تحسين حياة المريض، ولكن من ناحية أخرى يواجه العلاج العديد من التحديات والعوامل التي قد تساهم في العلاج بشكل كلي أو جزئي. وهي كالتالي:

  • التشخيص المبكر للحالة المرضية بالتأكيد يساعد على سرعة العلاج والحد من المضاعفات.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب باستمرار.
  • العادات الصحية المُتبعة بالإضافة إلى نمط الحياة التي يعيشها المريض.

 

ومن الجدير بالذكر أن المختصين عادة ما يتبعوا خطوات معينة لعلاج الأمراض المزمنة بوجه عام ولكن بالتأكيد بعد التشخيص الصحيح وهي كالتالي:

  1. العلاج بالأدوية المناسبة لكل حالة وذلك للتحكم في الأعراض ومنع المضاعفات، ومثال ذلك أدوية مضادات الالتهاب والمسكنات بالإضافة إلى أدوية الضغط والسكري.
  2. قد تحتاج حالات أخرى العلاج الطبيعي للمساعدة في تحسين الوضع ومثال ذلك مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي.
  3. أيضًا قد يتطلب بعض الحالات التدخل الجراحي.
  4. وأخيرًا قد يوصي الطبيب ببعض التعليمات مثل: يجب على الأشخاص المصابين بمرض مزمن اتباع نظام غذائي صحي، والاهتمام بممارسة الرياضة بانتظام، والامتناع عن التدخين، والابتعاد عن التوتر.
  5. الحصول على الدعم النفسي والعاطفي من المقربين يساعد بالتأكيد إلى أن يأذن الله بالشفاء. 

 

كيف يمكن الوقاية من الأمراض المزمنة؟

لا شك أن الوقاية من الأمراض المزمنة تساهم إلى حد كبير في تقليل خطر الإصابة، لهذا يجب اتباع الإجراءات الآتية:

  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن غني بالعناصر الضرورية للجسم، والابتعاد عن الطعام غير الصحي الذي يحتوي على السكريات والدهون المشبعة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • ولأن الفحوصات الطبية والتشخيصية ضرورية للكشف المبكر عن أي مشاكل صحية وبناء عليه يتم اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة .لهذا يجب الانتظام الدوري على إجرائها.
  • الامتناع عن التدخين والعادات السيئة مثل تعاطي المخدرات وشرب الكحول.
  • الحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة.
  • واخيرا الابتعاد عن مسببات التوتر والضغط النفسي.

 

وختامًا لا شك أن اتخاذ إجراءات الوقاية بالتأكيد يقلل من خطر الإصابة. بالإضافة إلى أن اتباع تعليمات المختص بالنسبة للمرضى يساعد على تفادي الأعراض والحد من المضاعفات. وبالتالي ننعم بحياة صحية سعيدة قادمة. 

:References

https://my.clevelandclinic.org/health/articles/4062-chronic-illness

https://www.healthdirect.gov.au/management-of-chronic-condition

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/noncommunicable-diseases

https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/noncommunicable-diseases

د.آلاء عزت

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *